علاء فكرى: مطلوب جهاز لحماية المستهلك العقارى
 قال المهندس علاء فكرى، رئيس مجلس إدارة شركة «بيتا إيجيبت» للتنمية العمرانية، إن دخول الدولة فى تنفيذ مشروعات أو البناء يعطلها عن دورها الرقابى، مشيرا إلى أن السوق العقارية المصرية تفتقر إلى وجود جهة رقابية، مما يستوجب إنشاء جهاز لحماية المستهلك العقارى، تابع للحكومة مهمته الرقابة على شركات القطاع الخاص، وحماية العملاء من الشركات غير الجادة.

 وأكد أن نقص الأراضى المطروحة، تعد أحد أهم العقبات التى تواجه الشركات العقارية فى المرحلة الحالية، وتحد من استغلال طاقتها التطويرية، مشيرًا إلى أهمية التركيز على توفير احتياجات الشركات من الأراضى. وكشف فى حوارة مع «المال» أن شركته تتفاوض حاليًا للحصول على أراضى فى رأس سدر والساحل الشمالى، والقاهرة الجديدة، مشيرا إلى أنها تقدمت بطلب للحصول على قطعة أرض بالعاصمة الإدارية الجديدة وأخرى ضمن مبادرة شعبة الاستثمار العقارى، لتنفيذ وحدات إسكان اجتماعى ومتوسط، وذلك فى إطار خطتها التوسعية للعام المقبل، و التى تستهدف من خلالها ضخ استثمارات فى مشروعات عقارية جديدة. وأوضح أن الشركة تسعى إلى تنمية وتنويع حجم استثماراتها العقارية، لتشتمل على مشروعات سكنية وخدمية وساحلية، تتلاءم مع احتياجات السوق والشريحة الكبرى من العملاء.

 وقال إن «بيتا إيجيبت» انتهت من تنفيذ %60 من مشروعها «بيتا جرينز» بحدائق أكتوبر، لافتا إلى أنها بدأت الأعمال الإنشائية للمشروع مع أواخر العام الماضى، ومن المقرر الانتهاء منه بالكامل نهاية 2017، بما فى ذلك «اللاند سكيب» والخدمات التجارية وتشمل إقامة سلاسل تجارية على الطريق لخدمة سكان المشروع وتوفير احتياجتهم، على أن يتم تسليم وحدات المرحلة الأولى من المشروع بداية العام المقبل. ولفت إلى أن «بيتا جرينز» يقام على 20 فدانًا ويشتمل على 35 عمارة بإجمالى 840 وحدة سكنية بمساحات تبدأ من 140 مترا، موضحا أن الشركة قد رصدت وفقًا لدراسات الجدوى التى أعدتها العام الماضى 426 مليون جنيه تكلفة للمشروع، ولكن تغير تكاليف وعناصر الإنتاج نتيجة ارتفاع الدولار أدى إلى تغير تكلفة المشروع، مؤكدا أن العمالة الماهرة أحد أبرز عناصر الإنتاج تأثرت بالارتفاعات الأخيرة وزادت أجورها %50. وكشف أن شركته اقتربت من إنهاء التشطيبات الأخيرة وأعمال البحيرات بمشروع «جولف ريزيدنس» المقام على 22 فدانًا بحدائق أكتوبر، مشيرا إلى أنها بدأت التشغيل التجريبى لنادى «بيتا حدائق أكتوبر» والذى يستمر 6 أشهر، لافتا إلى أن جميع الأنشطة الرياضية تم إطلاقها وتشغيلها، كما نجح النادى فى ضم 900 عضو فور الإعلان عن فتح باب الاشتراك. وأوضح أن النادى يعد أول ناد اجتماعى رياضى بحدائق أكتوبر، يقام على 2.5 فدان بمنطقة «بيتا الخدمية» والتى تبلغ مساحتها الإجمالية 5 أفدنة، و يضم 2 ملعب كرة قدم، ملعب تنس، حمام سباحة للكبار وآخر للأطفال ومبنى اجتماعى، يشتمل على «جيم» وحديقة للأطفال وكافيهات ومطاعم، كما يشمل على 3 أكاديميات، وهى أكاديمية لكرة القدم وأكاديمية للتنس وأخرى للسباحة، مشيرًا إلى حرص الشركة على سرعة تنفيذ، وتكثيف الأعمال الإنشائية بالمنطقة الخدمية لمشروعاتها الثلاثة «جولف ريزيدنس»، و»بيتا جرينز»، و»بيتا جاردنز» لتلبية احتياجات عملائها، إضافة إلى توفير خدمات لقاطنى حدائق أكتوبر.

 وأشار إلى أن تنفيذ وتشغيل النادى، يأتى بالتزامن مع اهتمام الدولة بمنطقة حدائق أكتوبر، وحرصها على تطوير منظومة المرافق والطرق والخدمات، بما يسهم فى تحقيق طفرة تنموية بالمدينة، وإشغال الوحدات المغلقة بها، لافتا إلى أن المنطقة ضمن المناطق الواعدة بالمجتمعات العمرانية الجديدة التى من المتوقع أن تجذب استثمارات كبرى فى المرحلة المقبلة. وأكد أن التكلفة المبدئية للنادى حوالى 15 مليون جنيه، فيما يجرى تنفيذ مبنى اجتماعى بتكلفة 6 ملايين جنيه، مشيرا إلى أن النادى يسع 2500 عضو، وستقوم الشركة بقبول 200 عضو آخرين فقط فى المرحلة الحالية، بعدما أتاحت الشركة تيسيرات وقيمة اشتراكات خاصة وأولوية للعضوية بالنادى لعملاء مشروعاتها الثلاثة، كما تتيح حق التنازل عن العضوية لعملاء أخرين، مستبعدا وجود نية لمجلس الإدارة لرفع أسعار الاشتراكات فى المرحلة الحالية.

 ولفت إلى أن الشركة افتتحت مؤخرًا مسجد « يوسف عليه السلام « على مساحة 1000 متر فى « بيتا الخدمية» بحضور ممثلى جهاز مدينة 6 أكتوبر، ومدير الأوقاف وممثلين عن الوزارة، موضحا أنه تم البدء فى تنفيذ الأعمال الإنشائية للمسجد والانتهاء منه خلال عام. وأضاف أن «خدمات بيتا» تضم أيضا حضانة الأطفال على 600 متر ومركز طبى على 1000 متر، مشددا على أن حدائق أكتوبر تشهد طفرة حقيقة من ناحية الاهتمام بالمرافق والطرق والخدمات، إذ تم مؤخرًا الموافقة على تخصيص أتوبيسات جديدة لخدمة الأهالى بحدائق أكتوبر والتيسير على العملاء، مشيرًا إلى نية الشركة إنشاء محطة للأتوبيسات، ستقوم بتصميمها وتنفيذها لخدمة المنطقة. وأكد «فكرى» أن مشروع الإسكان الاجتماعى بالمنطقة أسهم فى دفع التنمية بها، وستسهم فى رفع معدلات الإشغال إذ أن 13 ألف وحدة لو تم إشغال %20 منها فقط حاليًا، سيصبح هناك 2600 أسرة وهى نسبة لم تستطع مشروعات القطاع الخاص تحقيقها. وأوضح أن الدولة بدأت اتخاذ إجراءات جادة فى الآونة الأخيرة للحد من البيروقراطية، والتى عطلت الاستثمارات واسهمت فى عدم تباطؤ معدلات تنفيذ المشروعات العقارية، كما لابد من وضع حلول جادة لمشكلة تعطش السوق للأراضى، وعدم مناسبة المطروح منها مع الطاقات التطويرية للشركات، والحاجة إلى تنفيذ مشروعات عقارية تلبى الطلب الحقيقى، مشيرا إلى أهمية وضوح الرؤى بشأن أراضى العاصمة الإدارية الجديدة، وإعلان مجلس إدارة الشركة عن سياسته فى طرح الأراضى، وأهدافه ففى حال رغبته فى بيع الأراضى بأسعار مرتفعة فقط، سيتبع آلية المزايدات والبيع والشراء أما فى حال رغبته التنمية والتطوير فلابد من الطرح بأسعار مميزة وجاذبة على شركات تطوير عقارى مؤهلة، وذات خبرات وكفاءات قادرة على تنفيذ الهدف وسرعة التنمية، وتحقيق قيمة مضافة للمدينة تهدف إلى رفع أسعارها على الأجل الطويل، لافتا إلى أن تلك الآلية، هى الأنسب وتضمن تنمية ورفع أسعار الأراضى بالعاصمة. واستشهد بتجربة القاهرة الجديدة، والتى تم فى البداية طرح الأراضى بها بأسعار منخفضة، وأسهمت فيما بعد المشروعات التنموية والخدمية الكبرى التى تم تنفيذها بها، ومنها الجامعة الأمريكية، فى رفع أسعار الأراضى بها، وزيادة قدرة الدولة على تحقيق عوائد مستقبلية كبرى من بيع الأراضى بالمدينة، والتى تعد الأعلى سعرا حاليا.

 وقال إن المشروعات الكبرى التى يتم تنفيذها فى العاصمة الإدارية، ومنها فندق «الماسة» وقاعة المؤتمرات تسهم فى رفع القيمة المضافة بالمنطقة، مشددا على ضرورة إدخال القطاع الخاص فى تنفيذ مشروعات خدمية مثل الفنادق بنظام حق الانتفاع، إلى جانب عرض تطوير أرض المعارض على الراغبين من الدول الأجنبية، بحيث تقوم كل دولة بتنفيذ جناح خاص بها، مما يسهم فى رفع الأعباء المالية والتطويرية عن كاهل الدولة، والشركة المطورة، مشيرًا إلى تأثير تنفيذ المشروعات الخدمية عامة فى رفع أسعار المدن وجذب الاستثمارات والكتل السكانية إليها. وأكد أن آلية المطور العقارى العام هى الآلية الأذكى لتطويروتنمية مدن المجتمعات العمرانية الجديدة والمدن الناشئة دون إرهاق لميزانية الدولة، كما أن هناك شركات كبرى فى السوق المصرية قادرة على القيام بذلك الدور، مشيرًا إلى إمكانية استعانة المطور العام بشركة لتنفيذ المرافق، كما هو متبع فى العديد من الدول، لافتا إلى أن الدولة يجب أن يقتصر دورها على التنظيم والتخطيط والإدارة والمراقبة، وضم كفاءات تسهم فى تحسين مناخ الاسثتمار وتلبية متطلبات ومتغيرات السوق العقارية، وإبرام اتفاقات ذكية تضمن لها أعلى العوائد. ولفت إلى أن ارتفاع سعر الدولار وعدم استقراره أسهم فى التأثير سلبيا على القطاع العقارى، و تكاليف إنتاج الوحدة السكنية من حيث ارتفاع جميع عناصر الإنتاج خاصة مواد البناء من الحديد والأسمنت والألومنيوم وغيرها، موضحا أن التكلفة الإنشائية للمتر دون احتساب سعر الأرض تختلف بنسبة %10 من مدينة إلى أخرى بالزيادة أو النقص، وتتراوح تكلفة المتر فى القاهرة الكبرى بين 2000 إلى 2500 جنيه، وذلك بخلاف «اللاند سكيب» والذى يتراوح بين 50 إلى 500 جنيه حسب مواصفات المشروع وخدماته. وأوضح أن الشركات حال حصولها على أراضى دون مقابل، قد تنتج وحدات سكنية بسعر 2500 - 2600 جنيه للمتر، دون التشطيب أما فى حال التشطيب فيبدأ السعر من 1000 جنيه، حسب الجودة والمواصفات، لافتا إلى أن التكلفة قريبة من مشروع الإسكان المتوسط «دار مصر» الذى تنفذه الوزارة بخلاف مصاريف أخرى تتحملها الشركات، منها التسويق والدعاية والإعلان، والتى تمثل %10 من سعر البيع. وقال إن مبادرة شعبة الاستثمار العقارى لتنفيذ وحدات إسكان اجتماعى، مقابل الحصول على أراضى لتنفيذ مشروعات إسكان متوسط استثمارى، والتى وافق عليها مؤخرًا مجلس الوزراء ووزارة الإسكان، ستوفر المزيد من الوحدات للقطاع العقارى، وتزيل الأعباء عن كاهل الدولة بخصوص وحدات محدودى الدخل، إضافة إلى توفير فرص أمام الشركات لاستغلال السيولة النقدية وطاقتها التطويرية. وتابع إن القطاع العقارى، يعد أحد القطاعات المهمة القادرة على جذب استثمارات، وتشغيل عمالة ورفع معدلات نمو وجلب عملة صعبة إلى البلاد، ومن ثم يجب على الدولة توفير المناخ الأمن، والحد من التحديات التى تواجه القطاع و دعمه، مشيرًا إلى أن هناك دولا استطاعت النهوض باقتصادها وتحقيق مراتب متقدمة بين دول العالم من خلال دعم وتطوير القطاع العقارى ومنها تركيا، والتى قامت الحكومة بمشاركة الشركات العقارية الجادة إضافة إلى توفير ضمانات للمشترى المحلى والأجنبى، ففى حال عدم قدرة الشركة على استكمال المشروع، فإن الحكومة التركية تكفل للعميل استرداد المبالغ المدفوعة مباشرة، مما أسهم فى طمأنة العملاء وخاصة الأجانب ودفع من تفعيل فكرة تصدير العقارات الخارجية، وبذلك استطاعت تركيا النهوض باقتصادها. ولفت إلى أن السوق المصرية، تمتلك مقومات لجذب العملاء الأجانب وإدخال عملة صعبة حال تذليل العقبات والتسويق الجيد بالخارج، إضافة إلى حل بعض المشكلات ومنها البيروقراطية، موضحا أنه لاتوجد رؤية واضحة ومعلنة من الدولة للمستثمرين ورجال الأعمال، ومن ثم فإن هناك حالة من عدم الإدارك للأهداف المطلوبة من المستثمر، كما أن الاستثمار يعانى من نقص المعلومات، والأهم أن تشجيع القطاع الخاص يحتاج إلى أفعال على أرض الواقع. وأشار إلى ضرورة دعم الشركات المحلية والمطورين باعتبارهم الأجدر على تنفيذ مشروعات بالداخل، والأكثر فهما لطبيعة وظروف السوق المصرية، وتحمل تحديات إنتاج وحدة بسعر أقل وجودة مرتفعة وتحصيل المبلغ بالتقسيط من العميل على فترة زمنية طويلة مع عدم الإخلال بهامش ربح، لافتا إلى أن هذه التحديات لايستطيع القيام بها مطور أجنبى ولكن يمكن تفعيل دوره والاستعانة به فى إنتاج وحدات يتم تصدير معظمها للخارج باعتباره الأكثر دراية بمتطلبات السوق الأجنبية واحتياجتها، مما يسهم فى استفادة الاقتصاد من العملة الأجنبية. لمشاهدة المقال : http://www.almalnews.com/Pages/StoryDetails.aspx?ID=307003